عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
203
نوادر المخطوطات
يا لك من همّة ورأى * لو أنه في عصاك سير « 1 » ربّ قليل أجدى كثيرا * كم مطر بدؤه مطير صبرا على الحادثات صبرا * ما فعل اللّه فهو خير وتقول العرب : قد أقبل فلان و [ لانت « 2 » ] عصاه ، إذا أصابه السّواف - وهو ذهاب المال وموته - فرجع وليس معه إلا العصا ، فإنه لا يفارقها إن كان معه إبل أولا . قال حميد بن ثور « 3 » : واليوم ينتزع العصا من ربّها * ويلوك ثنى لسانه المنطيق « 4 » قيل : كانت العرب تقاتل بالعصىّ ، فلهذا قال الأعشى ميمون بن قيس ابن جندل : لسنا نضارب بالعص * ىّ ولا نقاذف بالحجارة « 5 » إلا بكلّ مهند * عضب من البيض الذّكاره « 6 » قضم المضارب باتر * يشفى النفوس من الحرارة « 7 » وقال جندل الطّهوىّ : حتّى إذا دارت عصانا تجرى « 8 » * صاحت عصىّ من قنا وسدر « 9 » تقول العرب : « العصا من العصيّة والأفعى من الحية » . تريد أن الأمر الكبير يحدث من الصغير « 10 » .
--> ( 1 ) الأبيات مما لم يرو في ديوان أبى تمام . وهي في البيان 3 : 67 . ورواية الأولى : * مالك من همة وعزم * ( 2 ) الكملة من البيان 3 : 52 . ( 3 ) خ : « حميد بن سعيد » . ( 4 ) في البيان 3 : 53 « تنتزع العصا » ، وفي مجالس ثعلب 119 واللسان ( نطق ) : « والنوم ينتزع » . ( 5 ) ديوان الأعشى 115 والبيان 3 : 15 . ( 6 ) الذكارة ، بالكسر : جمع ذكر ، والذكر من الحديد : أيبسه وأشده . ( 7 ) الفضم : الذي تكسر حده مما طال عليه الدهر وكثر به الضراب . ( 8 ) في البيان 3 : 15 : « رحى لا تجرى » ، يعنى رحى الحرب . ( 9 ) قال أبو منصور : القناة من الرماح : ما كان أجوف كالقصبة . ( 10 ) خ : « عن الصغير » .